الأخفش

209

معاني القرآن

وقد زعموا أن قول الشاعر : [ الطويل ] 225 - أتجزع إن نفس أتاها حمامها * فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع « 1 » لا ينشد إلّا رفعا وقد سقط الفعل على شيء من سببه . وهذا قد ابتدئ بعد « إن » وإن شئت جعلته رفعا بفعل مضمر . وقال كيف يكون للمشركين عهد عند اللّه وعند رسوله إلّا الّذين [ الآية 7 ] فهذا استثناء خارج من أول الكلام . والّذين في موضع نصب . وقال كيف وأن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم [ الآية 8 ] فأضمر كأنه قال « كيف لا تقتلونهم » واللّه أعلم . وقال وإن نّكثوا أيمنهم مّن بعد عهدهم [ الآية 12 ] قال فقتلوا أئمّة الكفر [ الآية 12 ] فجعل الهمزة ياء لأنها في موضع كسر وما قبلها مفتوح ولم يهمز لاجتماع الهمزتين . ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همز . وقال وهمّوا بإخراج الرّسول [ الآية 13 ] لأنك تقول « هممت بكذا » و « أهمّني كذا » . وقال في مواطن كثيرة [ الآية 25 ] لا تنصرف . وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف وبعد الألف حرف ثقيل أو اثنان خفيفان فصاعدا فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة نحو « محاريب » و « تماثيل » و « مساجد » وأشباه ذلك إلا أن يكون في آخره الهاء فإن كانت في آخره الهاء انصرف في النكرة نحو « طيالسة » و « صياقلة » . وإنما منع العرب من صرف هذا الجمع أنه مثال لا يكون للواحد ولا يكون إلّا للجمع والجمع أثقل من الواحد . فلما كان هذا المثال لا يكون إلّا للأثقل

--> - 151 ، والجنى الداني ص 72 ، وجواهر الأدب ص 67 ، وخزانة الأدب 3 / 32 ، 9 / 41 ، 43 ، 44 ، والرد على النحاة ص 114 ، وشرح الأشموني 1 / 188 ، وشرح ابن عقيل ص 264 ، وشرح قطر الندى ص 195 ، ولسان العرب ( عمر ) ، ومغني اللبيب 1 / 166 ، 403 ، والمقتضب 2 / 76 . ( 1 ) البيت لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص 325 ، وشرح شواهد المغني 1 / 436 ، وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالي ص 105 ، وذيل سمط اللآلي ص 49 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 248 ، وخزانة الأدب 10 / 144 ، وتاج العروس ( عنن ) ، والدرر 4 / 107 ، وشرح الأشموني 2 / 295 ، وشرح التصريح 2 / 16 ، والمحتسب 1 / 281 ، ومغني اللبيب 1 / 149 ، وهمع الهوامع 2 / 22 .